علي العارفي الپشي
586
البداية في توضيح الكفاية
النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان له ذلك الثواب وإن كان النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقله « 1 » . وعليه : فيحمل المطلقات من هذه الأخبار على المقيّدات منها ، ويكون المراد منها هو المقيّدات ، كما في اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة . وعلى طبيعة الحال ؛ فيدلّ أخبار من بلغه ثواب على حسن الانقياد للّه تعالى ولا تدلّ على استحباب العمل الذي دل خبر الضعيف على أنّه ذو ثواب عظيم . في تضعيف المصنّف قدّس سرّه لما فرغ المصنّف قدّس سرّه عن التضعيف الأوّل بقوله : وكون العمل لمبنى الشيخ الأنصاري قدّس سرّه شرع في التضعيف الثاني بقوله : وإتيان العمل بداعي طلب قول النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما قيّد العمل بالطلب المذكور في بعض الأخبار ، وهو خبر محمّد بن مروان رحمه اللّه عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام . وان كان انقيادا وهو حسن عقلا لأنّه أرقى مراتب العبودية ، إلّا ان الثواب في صحيحة هشام بن سالم رحمهما اللّه انّما رتب على نفس العمل ، فالعمل بها متعيّن إذ سائر الأخبار لا يقاوم معها في مقام التعارض ، لأنّ الثقات لا تقاوم مع الصحيحة والصحاح . هذا ؛ ولا موجب لتقييد الصحيحة المذكورة برواية محمّد بن مروان رحمهما اللّه لعدم المنافاة بين الصحيحة وبين بعض الأخبار ، إذ في الصحيحة رتّب المعصوم عليه السّلام الثواب على نفس العمل وفي رواية محمد بن مروان رتّبه على الانقياد الذي يحسن عقلا ؛ ومن الواضح انّه لا تهافت بين المثبتين ولا تباين بينهما إذ قد ثبت في محلّه عدم التنافي بين الدليلين المثبتين مثل اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة ، بالإضافة إلى عتق المؤمنة منها ، بل يكون التهافت بين الدليلين بحيث يكون أحدهما مثبتا والآخر
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ج 1 ص 60 الباب 18 من أبواب مقدّمات العبادات الحديث 4 .